تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
124
الدر المنضود في أحكام الحدود
الّا من أهل الإخلاص واليقين وذوي الايمان الصادق . وعلى الجملة فمع حصول القطع عرفا وعادة بإقراره مرّة واحدة اعتبر الشارع في إقراره ان يتكرّر اربع مرّات ففي الحقيقة لم يلاحظ الإقرار في خصوص اجراء الحد بعنوان كاشفيّته بل اعتبر خصوص كونه أربعا كما اعتبر مرّتين في بعض الموارد ولعلّ الحكمة في ذلك شدة عناية الشارع الحكيم باختفاء هذه المعصية العظيمة وعدم ظهورها وبروزها وإثباتها ، وكيف كان فهذه من ناحية الأقوال . وامّا الأدلّة : فقد ادّعى في الجواهر تطابق النصوص من الطريقين على ذلك . والمرويّ من طرقنا أخبار عديدة فعن جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليها السلام في رجل أقرّ على نفسه بالزنا اربع مرّات وهو محصن رجم إلى أن يموت أو يكذّب نفسه قبل ان يُرجم فيقول : لم افعل . فان قال ذلك ترك ولم يرجم وقال : لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود وقال : لا يرجم الزاني حتّى يقرّ اربع مرّات بالزنا إذا لم يكن شهود ، فان رجع ترك ولم يرجم [ 1 ] . فصدر هذه المرسلة وذيلها ظهورا وصراحة يدلّ على اعتبار الأربع مرّات في الإقرار بالزنا الموجب للرجم . وهنا روايات تعرّض لها المحدّث البارع الحرّ العاملي رحمه اللَّه في باب عنونه بقوله : باب ثبوت الزنا بالإقرار أربع مرّات لا أقلّ منها وكيفيّة الإقرار وجملة من أحكام الحدّ فإليك هذه الروايات . محمّد بن يعقوب عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن علىّ بن أبي حمزة عن أبي بصير عن عمران بن ميثم أو صالح بن ميثم عن أبيه قال : أتت امرأة مجحّ أمير المؤمنين عليه السلام فقالت يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهّرني طهّرك اللَّه فان عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة الذي
--> [ 1 ] المجحّ بتقديم المعجمة على المهملتين الحامل المقرب التي دنا ولادتها ، النهاية .